#وسائط_المعرفة
#الملكة_تين_هنان
#أم_الطوارق
من امرأة هاربة من صحراء تافيلالت إلى ملكة من ملكات الصحاري بإفريقيا اللائي أسسن لمملكة عظيمة تمتد من ليبيا الى موريتانيا ،تين هنان بعدما رفضت تزويج والديها لها من أحد أقاربها فرت رفقة خادمتها إلى الفلاة حتى منطقة تامنراست بصحراء الأزواد ليجازيها القدر يملك عظيم في صحاري إفريقيا
تين هينان ناصية الخيام
يجمع المورخون على أن الملكة تين هنان عاشت في القرن الرابع الميلادي وتينهنان إسم مركب من جزأين حسب لغة تماهاق وهي لغة الطوارق حيث تعني تين معني ناصبة وهنان بمعنى الخيام فكانت ترجمتها للغة العربية الملكة ناصبة الخيام وهذا دليل على كثرة سفيرها وتجولها إذا أنها لم تكن تعيش في قصر أو مسكن قار بل كانت كل الصحراء مسكن لها ،تين هنان تعتبر الأم الروحية لشعب الطوارق الذي يحاول بعض القوميون والشعوبيون إلصاقهم بالعرق الأمازيغي بيد أنهم زنوج يختلفون عن الأمازيغ في العادات والتقاليد وحتى اللغة التي تسمى تمهاق وهي اللغة الرسمية للطوارق الذين يعتبرون من الشعوب الأميسية التي تلعب فيها المرأة الدور المحوري بامتلاكها لسلطة القرار عكس القبائل الأمازيغية ذات التوجه القيادي الذكوري
تين هنان الملكة والمحاربة
استطاعت تين هنان جمع أفراد قبيلتها والتصدي لهجمات قطاع الطرق والقبائل الزنجية من النيجر وحتى حدود موريتانيا فاستطاعت أن توحد قبيلتها وتحقق انتصارات متتالية جعل قومها وعشيرتها ينصبونها ملكة نظرا لحسن تدبيرها وعدلها كما ساهمت في نشر الأمان عبر تقوية جيش من القبائل يضرب بيد من حديد على كل معتدي فحققت الرخاء والأمن لشعب الطوارق ويقال بأنها هي من فرضت اللثام على الرجال نظرا لطبيعة الصحراء وعواصفها الرملية وحتى لا يعرف رجالها المحاربين من كثرة غزواتهم لردع أطماع الأعداد وتحقيق الأمن لشعبها حيث يحكي المؤرخون أن النوق والغزلان وأسراب الحمام كانت تشرب الماء في حضرتها دون خوف او توتر لانها كانت وديعة مسالمة لا تحب الهجوم ولا التهجم لكنها مستعدة لردع كل من تهجم عليها وفي عقر داره فكانت أمرأة حرب أصيبت بجرح في إحدى المعارك جعلها تعرج في مشيتها لمدة طويلة ومع كثرة ترحالها وغزواتها أصيب الجرح يتعفن أدى إلى وفاتها... فبالإضافة إلى أنها أمرأة حروب فهي كذالك امرأة سلم كانت تحث ابناء قبيلتها على اذخار الطعام والمحاصيل كما جعلت الرجال ينتسبون لأمهاتهم بدلا عن أبائهم لتودع الدنيا تاركة عدة ابناء وبنات أشهرها (أهقار)الذي ينتسب إليها جبل الهقار لتموت ملكة الطوارق وتدفن في قبر ظل مجهولا لقرون طوال حتى سنة 1925،حيث تم اكتشاف قبرها من طرف بعثة فرنسية أمريكية مشتركة في "أباليسا" بمنطقة الهقار في الجنوب الجزائري، إذ تم العثور على قبر فوقه 9 طبقات مختلفة من الحجارة، بداخله هيكل عظمي بشري لأمرأة بيدها اليمنى 7 أساور من فضة، وباليد الأخرى 7 أساور من ذهب، ليثبت فيما بعد أنه يعود للملكة تينهينان.



إرسال تعليق