U3F1ZWV6ZTI1Nzg5NzU2NDAzMjBfRnJlZTE2MjcwNDA4Mzk5MDc=

الملكة أمينة من أعظم امبراطورات إفريقيا..




لإفريقيا تاريخ طويل مع الإسلام وإعتناق قبائل إفريقيا الوثنية
 للإسلام ومن أشهر القبائل في تاريخ إفريقيا ، قبائل الهوسا المتكونة من سبع إمارات والتي  عملت جاهدة على نشر العلوم الشرعية والإسلامية على مدى التاريخ.

وتعد دولة  نيجيريا الموطن الأصلي لقبائل الهوتسا والتي تعتبر من أكبر قبائل النيجير لمدة عصور حيث تشكل ربع تعداد الساكنة  ، ومن قلب  تلك القبائل سطع نجم  الملكة أمينة المزدادة  حوالي عام 1533م في مقاطعة زازو بدولة نيجيريا

ومنطقة  زازاو هذه  تعد واحدة من سبع إمارات من قبائل الهوسا التي كانت مسيطرة  على  التبادل التجاري  جنوب الصحراء الكبرى منذ القرن 16 والذي صادف   انهيار إمبراطورية سونغهاي ،فراكمت  ثروة هائلة من تجارة الجلود والنباتات الطبية والحيوانات  والمنسوجات والخيول والملح والكولا والقماش، والعاج

ولايكاد يخلو تاريخ الأفارقة من عظماء صنعوا مجد عابر في زمانهم ،فيكون الحديث عن دور الرجال والفكر الرجولي في القيادة ، لكن الملكة أمينة إلى جانب ملكات أخريات في تاريخ إفريقيا مثل الملكة تين هينان ملكة الطوارق وعدة ملكات أخريات برهن للتاريخ البشري أن النساء  يستطعن أيضا تأسيس الإمبراطوريات وحتى قيادتها الرشيدة ، فقد تمكنت الملكة أمينة من صنع أقوى إمبراطورية في غرب أفريقيا إبان حكمها لزازاو، إذ عرفت إزدهارا وتوسعا منقطع النظير


الملكة أمينة وحياتها




 يعتمد سرد امجاد الملكة أمينة على المنطوق الشفهي المتوارث في الذاكرة الشعبية لقبائل الهوتسا وحول المرويات التاريخية الشفهية .والتي تجمع أن فترة حكمها كانت في اواسط القرن السادس عشر وقليلة هي الإشارات المكتوبة والمراجع التاريخية النصية التي وثقت لتاريخ هذه الملكة العظيمة ،ولعل من أهم الإشارات الواردة على حياة الملكة أمينة ما أورده محمد بيلو ،سلطان سلطنة صكتو في كتابه "إنفاق الميسور في بلاد التكرور" الذي يرجع تاريخه إلى عام 1836.والذي يعتبر من أهم الكتب المورخة لتاريخ الحركات الإصلاحية والدينية بدولة نيجيريا

وحسب مايحكيه محمد بيلو فإن أمينة ترعرت منذ نعومة أظافرها وسط قصر والدها  الملك باكو، وكانت تحضر أعمال والدها في تنظيم وتسيير شؤون الرعية فاكتسبت خبرة ورزانة وعرفت كيف تدار دوالب الحكم ، مما أثار انتباه  والدها وفطنتها العسكرية في وضع الخطط و في سن صغيرة فأثارت إعجاب أبيها الذي صار 
يقربها منه أكثر وأكثر في شؤون الحكم


تولي الملكة أمينة الحكم 

 يرجح المؤرخون أن وفاة والد الملكة أمينة  كان عام 1566، فتولى حكم مملكة  زازاو  (كرامة ) وهو شقيق الملكة أمينة الأصغر  وخلال مرحلة حكم أخيها ذاع صيتها و برزت  كمحاربة رئيسية لسلاح الفرسان في المملكة، عبر تخطيط ودهاء عسكري محكم في الصد والرد وردع الخصوم، فحققت نجاحات عسكرية مكنت مملكة زازو من تحقيق الثروة وبسط السلطة.

وبعد عشر سنوات من الحكم،توفي أخوها الأصغر كرامة فتم الإجماع على تنصيب   أمينة كملكة خلفا لشقيقها الأصغر ،فحكمت مملكة زازو لمدة تزيد عن الثلاثة عقود حققت خلالها عدة إنجازات ورخاءا لشعبها ،فلم تمضي ثلاثة أشهر من فترة حكمها حتى  خرجت على رأس جيوش مملكتها  لتوسيع من حدود حكمها حتى   الساحل الأطلسي،  فبالرغم من الحروب وعقليتها العسكرية ،فالملكة أمينة أولت إهتمام للعمران والمعمار وأسست عدة مدن،   وسهرت على بناء المدارس ونشر التعليم وتوفير تروة هائلة نتيجة بسط سلطة حكمها على بعض حكام إفريقيا ،فكانت قائدة ومهندسة معمارية لا زالت مأثر قلاعها وبناياتها شاهدة على عظمة حضارة هذه الملكة العظيمة بإفريقياالتي شيدت مدنا بأسوار عالية في كل منطقة فتحتها كما ساهمت في توفير رفاهية للسكان وتحقيق الأمن والشعور بالإطمئنان إبان فترة حكمها،وكانت تحرص على سلامة مدنها بأسوار شاهقة وعلى سلامة جنودها حيث يعود إليها الفضل في اختراع الدروع المعدنية لأغراض الحرب بما في ذلك خوذات الحديد،معتبرة ان سلامة الجندي من أولويات الحروب ،لتحقيق الإنتصارات


موت الملكة أمينة




تشاء الأقدار لتموت الملكة المحاربة على صهوة غرسها خلال  قيادتها لأحد المعارك ، وتجمع مجمل المصادر أنها توفيت أثناء حملة عسكرية في أتاجارا بالقرب من بيدا في نيجيريا.

ليبقى إسم الملكة أمينة محفورا في تاريخ إفريقيا وتاريخ دولة نيجيريا كامرأة خلدت إسمها في التاريخ بأحرف من ذهب بني لها تمثال في دولة نيجيريا بالعاصمة بوينوص ايريص ،نظرا لمكانتها التاريخية كما حمل إسمها العديد من المؤسسات الحكومية والجامعية تيمنا بها واعترافا بمكانتها التاريخية كامبراطورة وكمحاربة وكامرأة بانية لحضارة جنوب الصحراء الإسلامية

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة