U3F1ZWV6ZTI1Nzg5NzU2NDAzMjBfRnJlZTE2MjcwNDA4Mzk5MDc=

عالم السحر الأسود....كتاب العزيف بين الحقيقة والأسطورة...




إذا كان غالبية المنجمون يتنبؤون بالمستقبل وكل حساباتهم متعلقة
 بما هو قادم ،فقد كان هناك رجل من اليمن إسمه عبد الله الحظرد كتب كتابا يهتم بالماضي في تجربة فريدة من نوعها تحاكي عوالم الرعب والشر الحالية 

وقد وصف عبد الله الحظرد بأنه شخص مجنون بسبب أفكاره الغربية التي تقترب من الهذيان والهلوسة، وإيمان مترسخ بأن الغوص في الماضي هو السبيل لمعرفة مفاتيح الحقيقية محاولا بذالك اختراق عالم الموتى والأقوام البائدة من قبيل عاد وثمود ، بواسطة خلق آلية تواصلية مع عوالم الجن من أجل الغوص في الماضي السحيق باعتبارهم مخلوقات قديمة تعرف أسرار الموتى وعوالمهم السفلية وحتى في حياتهم كنوع من السفر عبر الزمن بآليات تعتمد على عالم السحر والشعوذة وتسخير مخلوقات غيبية ،من أجل معرفة الحقيقة وإفادة البشر بها وفك غموض طلاسم عالم 
موازي يعج بمخلوقات غيبية.

من هو عبد الله بن الحظرد




إذا كان باليمن وضاحها الذي اشتهر بجماله الأخاذ ،وملوكها العظام ومجد قبائلها وبطونها،فإن عبد الله ابن الحظرد يعد أسوأ شخصية خرجت من ذالك البلد السعيد ،وإسمه عبد الله ابن طهر الدين ، وأن لقب الحظرد أطلقه عليه الجن ، كان شاعرا بارعا من أسرة مرموقة أزدادت مهاراته الشعرية فقرر أن يزيد عليها من الخوارق التي لا يدركها العقل البشري باستعماله علوم السحر والشعوذة والإتصال بالجن من أجل كسب مزيد من الملكة المعرفية والشهرة ،فيحكي الرواة أنه فقد نصف عقله في أولى محاولاته وبدأت تظهر عليه معالم الجنون قبل أن يختفى عن الأنظار لمدة عقد من الزمن ،جاب خلالها صحراء الربع الخالي بحثا عن الجن باعتبار الخلاء هو موطنهم ،ليظهر من جديد وهذا المرة مؤلفا كتابا مليئابالرسومات والطلاسم والتي زعم انه أخذها عن الجن من علومهم ،كما ادعى فك بعض الرموز والطلاسيم ،وقد ترجم الكتاب إلى لغات عديدة نظرا لمايحتويه من رموز وعوالم غامضة غير أن النسخة العربية والتي يحكي عنها المؤرخون أحرقت على يد بطرايرك مسيحي بعدما سقطت في يد أحد اليهود الذي ترجمها إلى اللغة العبرية


أسرار كتاب العزيف


ترجم الكتاب بسبب شهرته الواسعة إلى لغات عدة ، وقد تم إحراق النسخة العربية على يد بطرايرك مسيحي نتيجة تعظيم الكنيسة لجرم السحر والشعوذة وتسخير الأرواح بعد  أن أنتزع من حوزة  أحد اليهود الذي ترجمها من اللغة العربية إلى العبرية ،حيث يروي الكتاب تفاصيل طموح الجن في العودة للسيطرة على عالم الأرض مرة أخرى بأعتبارهم سكانا قدامى لها
كما يلخص الكتاب أن بين عالم الجن والإنس توجد بواية يمكن لكل منهما الدخول عبرها وإقتحام  عالم الآخر واستكشافه ومعرفته مع وجود جدول زمني معين في أوقات محددة تفتح فيه  هذه البوابة للاتصال بين العالمين عبر وسائل وطرق وأسرار تمكن الطرفين إلى تبادل الولوج إلى عالمين مختلفين ، كما حكى عن تفاصيل زمن الجن قبل الطوفان،وأشكالهم وطريقة عيشهم ،مما جعل عالم الجن يغظب عليه ويرسل له أحد المردة من عالم الجن إبتلعه على مرأى ومسمع من الناس في حكاية غريبة من حكايات أرض اليمن السعيد التي خرجت منها العديد من الخوارق البشرية بظاهرات عجيبة وغريبة

استنطاق جثث الموتى





هو نوع غامض وقديم من فروع السحر الأسود ، يقوم على أساس نسج شبكة التواصل مع الموتى عن طريق استنطاقهم لتحضير الأرواح وتسخيرها، من أجل الوصول إلى معلومات وحقائق وهو نوع من أنواع السحر الأسود حيث يقوم الساحر باختيار لجثة حديثة الوفاة وتكون طريقة الموت بأسلوب غير اعتيادي سواء عن طريق القتل أو الغذر أو الفجأة أو أي طريقة تكون فيها الموتة بشعة، معتمدا على استحضار قرين المتوفى وتسخيره لتسهيل عملية الإنتقام والتدمير ومعرفة كل التفاصيل ...
فكرة تحمل في طياتها العديد من المخاطر حذر منها معظم القدماء في مخطوطاتهم ، بإعتبار أن القرين الشيطان الذي يتلبس بالجثة وكأنها جسد لها أوله حق في جسدها يمكن أن يخرج عن السيطرة وبسبب دمارا وشرا كبيرا ،فطقوس استحضار ارواح الموتى ممارستها العديد من القبائل والشعوب بإفريقيا وأمريكا اللاتينية وتسمى تلك الطقوس من استحضار الموتى بالنكرومانسي

 عبد الله الحظرد بين الحقيقة والأسطورة




يعود الفضل لولكفورت في شهرة عبد الله الحظرد والتعرف عليه وتعود مجمل تفاصيل قصة تناول كتاب الموتى إلى فيلم أمريكي تم تصويره في أحد الأكواخ وبطريقة إخراج أفلام الرعب قيل إن فيه عاش وقتل عبد الله الحظرد ،وكما يقول البعض أن شخصية عبد الله الحظرد هو شخصية أسطورية من عالم الخيال السردي وليس حقيقية ،كما يحكى أيضا أن لفكرافت برع في اختراع القصة كلها و له يعود الفضل في براءة  إختراع وهمي للساحر عبد الله الحظرد، ورسم شخصيته على أساس أنه شخص عربي ، أصيب بالجنون بعد أن كان شاعرا مرموقة .وصف لفكرافت مشهد موت عبد الله الحظرد بصورة تثير الرعب والخوف المستمر في القلوب ، حيث قام بتصوير عبد الله الحظرد على أنه جالس بين الناس يحكي لهم عن تفاصيل عالم الجن والشياطين التي عرفها عنهم وتعلمنا منهم ، وفجأة تظهر دابة في شكل مخيف ومرعب بفم كبير تلتهم رأس عبد الله الحظرد، من بين الناس في ثواني والكل ينظر في دهشة ورعب المشهد الذي دار بين الدابة الغريبة وعبد الله الحظرد، لينتهي المشهد بقتله واختفاء هذه الدابة للأبد بعد أن التهمت الساحر 

لكن تبقى حقيقة عبد الله الحظرد لغز بين الحقيقة والخيال إذا أن هناك مصادر أشارت إلى شاعر يمني مجنون عاصر خلافة بني أمية قد ولج عالم السحر والشعوذة والاستعانة بالجن ليبقى كتاب العزيف وشخصية عبد الله الحظرد لغزا بين الحقيقة والخيال
تعليقات
تعليق واحد
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة