الإقتصاد السياسي مفهومه ونشأته
لقد تعددت التعريفات التي دأبت على تحليل وتفصيل مصطلح الإقتصاد السياسي كمفهوم ،لكن غالبيتها تشير إلى أنه دراسة الإنتاج كمفهوم ونمط، وعلاقته بالتجارة والقانون ونظريات المجتمع وخصوصياته من عادات وتقاليد وأعراف،وطبيعة الدخل وطريقة توزيع الثروة. وقد عرف القرن الثامن عشر نشوء الاقتصاد السياسي كمجموعة من الأفكار ذات بعد فلسفي مستلهمة في غالبياتها من أطروحات الفلسفة الأخلاقية ،. وقد اختلف الإقتصاديون حول المؤسس الفعلي لعلم الإقتصاد بين كارل ماركس ،وآدم سميت ، بيد أن الغالبية تنتصر ل آدم سميث ، بإعتباره أول مؤسس لعلم الإقتصاد إنطلاقا من طريقة تناوله و تحليله للسوق ولعبة الإنتاج ودور الدولة الدركي كما جاء في كتابه (ثروة الأمم) ثم تلاه بعد توماس مالتوس ، ومحاولات المدرسة الفرنسية الفيزوقراطية قبل ذالك
الإقتصاد السياسي وجدلية العلوم
وبعد ظهور نظريات النمذجة الرياضية ، أواخر القرن التاسع عشر ، بدأ مفهوم الإقتصاد السياسي ، يتلاشى وحذفت السياسي من التركيب اللغوي للمصطلح وأصبح يطلق عليه الإقتصاد خصوصا مع محاولات ألفريد مارشال وكتابه(المؤثر)الصادر سنة 1890 ، ، والذي تأثر بالمنهج الرياضياتي المطبق على الإقتصاد ،وقد دافع كذالك ويليام جيوفاني عن هذا الإختصار وهذه الشمولية للإقتصاد ، قائلا (آمل أن يصبح هذا المصطلح إسما معترفا به للعلم)وهذا ماطرح إلى الوجود سؤالا ايبيستيمولوجيا حول الجدل بين السياسة والإقتصاد وحول وجود علم إسمه الإقتصاد هل هو علم قائم بذاته مستقل شمولي كما زعم الاقتصاديون الرياضياتيون؟ أم مجموعة نظريات مقتبسة من عدة علوم كعلم الإجتماع وعلم النفس. والرياضيات ، أم أن الإقتصاد مجرد شعبة من علوم السياسة بعدما حاولت علوم الإدارة والقيادة التملص من تبعية للإقتصاد كمفهوم شمولي؟
الإقتصاد السياسي شعبة من علوم السياسة
وقد يشير الاقتصاد السياسي ، وعلم الاقتصاد أيضاإلى المفهوم الماركسي للإقتصاد ، وطبيعة الإنتاج ونمط عيش الساكنة كشعبة حديثة انبثقت في زمانها من علم الإجتماع تهتم بدراسة المجتمع بنظرة اقتصادية ، وفي المقابل هناك دراسات حديثة ، تعتمد المنهج التطبيقي نظرا لانتشار مكاتب الدراسات الإستراتيجية لخصت «الاقتصاد السياسي على أنه مجموعة من النصائح يقدمها (الحكوميون أوالخواص) للحكومة وصناع القرار السياسي في الأمور الاقتصادية العامة أو اقتراح حلول عبر نظريات قابلة للتطبيق على أرض الواقع .و هو ما بلغ ذروته خلال سبعينيات القرن الماضي من خلال نقاشات حادة ،بلغت أوجها نظرا للصراع الغربي السوفياتي إذ ثم اكتشاف عدة نظريات ونماذج وفرت بنك معطيات ومعلومات مهمة سهلت مأمورية صناع القرار في رسم السياسة العامة ،وهو مايثبت أن الإقتصاد ليس علما في الوقت الراهن بل مجرد شعبة من علوم السياسة ،

إرسال تعليق