U3F1ZWV6ZTI1Nzg5NzU2NDAzMjBfRnJlZTE2MjcwNDA4Mzk5MDc=

الاقتصاد الأزرق ومفاهيم التنمية المستدامة


#الإقتصاد_الأزرق

#التنمية_المستدامة

الإقتصاد الأزرق وتعريفه



يعد مفهوم الاقتصاد الأزرق من المفاهيم ذات البعد  الاقتصادي  المتعلق  بالأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالبحار وسواحلها. والمحيطات والشواطئء ويختلف تعريفه ومجال تطبيقه الدقيق حسب المنظمات أو كذا تعريفات الباحثين.

 وقد حاول الخبير الاقتصادي برتراند بلانشتون  جرد جميع الأنشطة المنضوية تحت مفهوم الإقتصاد الأزرق فعددها على الشكل التالي“ السياحة الساحلية ، منتجات المأكولات البحرية ، النقل البحري ، بناء السفن ، إنتاج الطاقة البحرية ، الخدمات البحرية شبه النفطية والغازية ، إدارة الكابلات البحرية ، استخراج الكابلات البحرية. المواد ، أو التأمين والخدمات المصرفية البحرية وحتى عائدات الرياضات البحرية والإشهارات البحرية ” وهذا الأخير يعتبر الإقتصاد الأزرق كل نشاط يعتمد على هذه الأنشطة التي جسدها أعلاه دون العناء في إعطاء مفهوم أكاديمي معين .

أما البنك الدولي ، ففي تعريفه للإقتصاد الأزرق فقد قدم تعريفا مبسطا يتمثل في الاستخدام المستدام لموارد المحيطات لدعم النمو الاقتصادي ، وتحسين الدخل وتوفير الوظائف ، والنظم البيئية للمحيطات الصحية" 

أما اللاتحاد الأوروبي فيعرف الإقتصاد الأزرق بأنه جميع القطاعات والصناعات المرتبطة بالمحيطات والبحار والسواحل ، سواء كانت تتعلق مباشرة بالبيئة البحرية (مثل النقل البحري أو توريد منتجات المأكولات البحرية أو إنتاج الطاقة) أو البيئة البرية ( مثل الموانئ وأحواض بناء السفن أو البنية التحتية الساحلية) 
 

متى ظهر مفهوم الإقتصاد الأزرق


إن أول من يعود له الفضل في اكتشاف وتداول مفهوم  "الاقتصاد الأزرق" هو رجل الاقتصاد البلجيكي غونتر باولي في أعقاب مؤتمر "ريو +20" سنة 2012، وهو يؤكد على ضرورة الحفاظ على  الإدارة المستدامة للموارد المائية، انطلاقا من  فرضية أن النظم الأيكولوجية السليمة للمحيطات هي أكثر إنتاجية، وأكثر استدامة للمحيطات نتيجة غنى المكون البحري الطبيعي العالمي 

 

مجالات الاقتصاد الأزرق



 


أما  البنك الدولي فقد حدد عدة مجالات  للاقتصاد الأزرق حاول جردها في ملخص يحتوي على عدة أنشطة من قبيل  صيد الأسماك وتربية الأحياء المائية، وما يرتبط بها من أساطيل الصيد والصناعات البحرية المرتبطة بها ، كما يساهم الاقتصاد الأزرق  بنحو 3.6 تريليون دولار في الاقتصاد العالمي.وهو رقم معاملات محترم جدا يجعل من الإقتصاد الأزرق أيضا مجالا للتنمية المستدامة خصوصا بالنسبة للمناطق الساحلية

ويعتبر الصيد المستدام أحد أهم  مكونات  الاقتصاد الأزرق، إذ  يساهم بأكثر من 270 مليار دولار سنويا من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، أضف إلى ذالك عائدات  السياحة الساحلية والبحرية التي توفر ما يزيد  على 6.5 مليون وظيفة.
وتتجلى قوة  الاقتصاد الأزرق  باعتماده على البحار والمحيطات التي  تمثل أكثر من ثلاثة أرباع الكرة الأرضية وتوفر مايزيد عن نصف الأوكسجين في العالم، كما تحتضن نسبة ما بين 50-80٪ من جميع أشكال الحياة على الأرض فالأسماك التي يتم صيدها من المحيطات  تساهم في عملية توفير  التغذية والمساهمة في تحقيق الأمن الغذائي لسكان المناطق الساحلية وكذا مصدر دخل مهم لهذه الساكنة  و ركيزة مهمة للتنمية الاقتصادية لا سيما في البلدان النامية التي يتحتم عليها الإهتمام بالجانب الإيكولوجي والمحافظة على البيئة البحرية وحمايتها ومراعاة الراحة البيولوجية لضمان وفرة الأحياء البحرية

 

 الاقتصاد الأزرق بالتنمية المستدامة أية علاقة
 


إن الأمم المتحدة تعتمد على خطة التنمية المستدامة لعام 2030،من أجل  هدف مستقل يسعى إلى الاستخدام المستدام والحفاظ على الحياة في أعماق المحيطات والبحار والذي حمل  رقم الهدف  14،والذي جاء ملخصا فيما يلي: (الحفاظ على المحيطات والبحار والموارد البحرية واستخدامها بشكل مستدام لتحقيق التنمية المستدامة)، وكما يوضح  الهدف الرابع عشر من أهداف التنمية المستدامة المجتمع الدولي الذي يوصي  بشكل صريح على ضرورة الصيانة والحفاظ على  المحيطات والبحار والموارد البحرية واستخدامها بصورة مستدامة لأغراض التنمية دون إستنزافها وتدمير المكون الإحيائي في البحار
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة